الشوكاني
450
فتح القدير
إلى الحرم بإلحاد ، يعنى بميل عن الإسلام . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قول ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) قال : بشرك . وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن يعلى بن أمية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه " . وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال : احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : بيع الطعام بمكة إلحاد . وأخرج البيهقي في الشعب عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " احتكار الطعام بمكة إلحاد " . وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه عن علي قال : لما أمر إبراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر ، فلما قدم مكة رأى على رابية في موضع البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس ، فكلمه فقال : يا إبراهيم ابن علي ظلي أو على قدري ولا تزد ولا تنقص ، فلما بنى خرج وخلف إسماعيل وهاجر ، وذلك حين يقول الله ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) الآية . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء ( والقائمين ) قال : المصلين عنده . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة معناه . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في السنن عن ابن عباس قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال : رب قد فرغت ، فقال ( أذن في الناس بالحج ) قال رب وما يبلغ صوتي ؟ قال أذن وعلي البلاغ ، قال : رب كيف أقول ؟ قال : قل : يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فسمعه من في السماء والأرض ، ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون . وفى الباب آثار عن جماعة من الصحابة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( ليشهدوا منافع لهم ) قال : أسواقا كانت لهم ، ما ذكر الله منافع إلا الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال : منافع في الدنيا ومنافع في الآخرة ، فأما منافع الآخرة فرضوان الله ، وأما منافع الدنيا فمما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات . وأخرج أبو بكر المروزي في كتاب العيدين عنه أيضا قال : الأيام المعلومات : أيام العشر . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الأيام المعلومات : يوم النحر وثلاثة أيام بعده . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : أيام التشريق . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه أيضا في الأيام المعلومات قال : قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ويوم عرفة . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : البائس الزمن . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر قال : التفث المناسك كلها . وأخرج هؤلاء عن ابن عباس نحوه . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : التفث حلق الرأس والأخذ من العارضين ونتف الإبط وحلق العانة والوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة ورمى الجمار وقص الأظفار وقص الشارب والذبح . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) هو طواف الزيارة يوم النحر ، وورد في وجه تسمية البيت بالعتيق آثار عن جماعة من الصحابة ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا ، وورد في فضل الطواف أحاديث ليس هذا موضع ذكرها . سورة الحج الآية ( 30 )